

فى الحقيقة ولفتره طويله اردت أن اكتب مقال بخصص بالتعريف وبفضائل جماعة الأخوان وبدورها الطويل مع المعاناه مع جميع أنظمة الحكم التى تولت حكم مصر
إلا أتى كلما هممت بذلك الأمر تلقيت صدمة من تلك الجماعة
وكانت الصدمة الأولى
عندما ألتقيت مجموعه من الأشخاص بأحد ندوات معرض الكتاب ومن أول وهله لم أتصور أنهم من
جماعة الأخوان لأنهم غير مطلقى اللحى ويرتدوا ملابس لا تعبر كونهم تيار دينى
وبعد حديث غير قصير وجدت أنهم على قدر كبير من الثقافة والوعى وبعد حديث مطول أخبرونى بأن
مبادئى تتماشى مع منهجهم وطلبوا منى الأنضمام للجماعة ولكنى أخبرتهم بأتى لست عالم دين ولست أميل
للعدوانية مع أحد لأتى أثق فى أن الله سيقف مع الناس
إذا تلك الناس تعاملت بوعى دينى وضمير
فى كل تصرقاتها وأن أنضمامى للجماعة ضد مبادئى خصوصاً وأنى لفتره ما تفرغت للبحث والتدقيق فى
أحوال مبادىء الجماعات الأسلامية بدئاً من الفئات الأثنى عشرية للشيعة
مروراً بالسلفيين والأخوان وأنتهى الأمر بجماعة التبليغ والدعوة
ووجدت عند الجميع نفس المشكلة التى تؤرقنى
وهى أن كل جماعة تظن أنها على صواب والباقيين على خطأ
وهذا أعتقاد خاطىء عند الجميع
فلا حسن البنا رسول حتى أصدق كل مبادئة
ولا جعقر الصادق ومن معه من الأئمة رسل حتى أصدقهم
ولا بقية الأخرين ,فأنا لا أصدق إلا
ماقيل على لسان النبى علية الصلاه والسلام لأنة لا ينطق عن الهوى
إن هو ءالا وحى يوحى علمة شديد القوى
صدق الله عزوجل
وبعد ذلك أنظر ءالى كل مبادىء تلك الجماعات على أنها مجرد أجتهادات
فيها ماهو صواب وماهو خطأ وليست هذة التعاليم أموراً مسلم بها
وأنتهى حوارى معهم عند هذا الحد
وكان ذلك منذ حوالى خمس أو ست سنوات
المره الثانية التى صدمت بها عند تولى محمد مهدى عاكف منصب المرشد العام للجماعة
خلفاً للراحل الهضيبى رحمة الله
وفوجئت بأن هذا الرجل لايمكن أن يصلح لقياده جماعة الأخوان بسبب طريقة كلامة التى تعتبر سوقية
ءالى حد ما لا تليق برجل يتولى منصباً رفيعاً ءالى هذا الحد
وبالبحث فى تاريخ ذلك الراجل وجدت أنة عاش فتره طويل فى النضال ودفع الكثير والكثير مقابل ما
يؤمن بة ويعتقد أنة صواب
وبرغم ذلك أستطاع صحفى درجة ثانية أن يوقعة فى فخ نصبة بعناية
أستطاع بهذا الفخ أن يحصل على تسجيل صوتى له وهو يشتم مصر
واستغل الحزب الوطنى هذا التسجيل ليفضح جماعة الأخوان المسلمين بهذا التسجيل
وبالفعل نجح ووصل بشعبيتهم للحضيض خصوصاً الطبقات معدومة الثقافة
أما الموقف الثالث وهذا أكثر ما أحزنى عندما وجدت بعض الأشخاص فى جماعة الأخوان لا يلتزمون
بالصلاه بل يعشون الملذات كما يعيشها الأخرين
الموقف الرابع وهو طريقة تعامل الأخوان مع النظام الحاكم
وانا أعتقد أن هذه الطريقة فيها من الغباء وعدم الحكمة والتهور والأستفزاز
وليس معنى كلامى هذا أنى مع الحكومة أو أؤيد سياستها بل العكس
فالحكومة نقلت الشعب المصرى من الطبقة الوسطى ءالى قاع الفقر
وأظهرت أثرياء على حساب ألالام ودموع الفقراء
وأنا شخصياً تضررت من الحكومة وضاعت حقوقى بسبب الفساد ولدى مستندات
ولكن أعلم أن التقاضى بطىء ومكلف و المبلغ لا يستحق العناء
وأنتقلت من طبقة جيدة ءالى الوسطى وأنا وأولادى ننطلق بسرعة الصاروخ للفقر
بالأضافة أنى أشاهد الفساد جهاراً نهاراً يومياً وكأننا فى بداية الخليقة ولا يوجد حساب أو مسائلة للفاسدين
عموماً أعود لطريقة التعامل مع النظام الحكام
فالجماعة تستغل كل الفضاء الألكترونى للتهجم والتجريح بطريقة كما قلت سلفاً مستفزه تؤدى فى النهاية
لأعتقال العشرات
وهذا يؤكد أنهم دخلوا السياسة بطريق الخطأ فالسياسة تحتاج الشخص الذكى الذى يوصل للأخرين رأية
فى منافسة بدون تجريح وبدون أن تعطى منافسة المبرر لكى يتقض علية خصوصاً إذا كان لا يملك
أدوات الرد أو القوة المناسبة وبالتالى يخسر جزئاً كبيرا من طاقاتة
فى معركة محسومة ضدة قبل أن تبدء
الموقف الخامس تنازل الجماعة عن كثير من مبادئها
وهذا أخطر ما فى الموضوع
وأعتقد أن النظام الحاكم فى مصر أوقع الجماعة فى فخ محكم ومعد بعناية وذكاء شديد
فوضع الأخوان أمام خياران
الأول ... أن يمارسوا العمل السياسى وألمح لهم بأنه هناك أمكانية لقيام حزب لهم مقابل
تنازلات هم يعلمون جيداً أنها ضد مبادئهم من أشهرها حرية المرأه وتولى الأقباط لمناصب الهامة
الثانى .. يظلوا على مواقفهم ويمنعوا من ممارسة أى نشاط لأن مواقفهم تتعارض مع الدستور خصوصاُ بعد تعديله
وبالفعل بلعوا الطعم وأصدروا وثيقة فيها الموافقة ضمنياً على ما سبق ذكره فى الخيار الأول
وهم وافقوا فقط حتى يصلوا للكرسى وسوف يتنصلوا من هذا الكلام إذا أستطاعوا الوصل للحكم
( وهذا مجرد أجتهاد منى )
ولكن لا أعتقد أنهم سيحصلوا على فرصة الوصول لحكم مصر وسوف اشرح ذلك فى مقال قادم بأذن
الله
الموقف السادس .. الجماعة دائماً تأخذ موقف المعارضة من الاحزاب و الجماعات المعارضة الأخرى
وعلى سبيل المثال جماعة الأخوان أذا أتخذت المعارضة موقف بالأمتناع عن الأنتخابات أو الأضراب كما
حدث قريباً تجد المرشد العام يخرج ويقول لن نقاطع أو لن نضرب
خصوصأ وأنه فى بعض الأحيان الأجماع الشعبى يكون موافق على هذا التوجة
لدرجة أن الموجة التى تملىء الشارع المصرى اليوم
تقول أن الأخوان حصلوا على كراسى مجلس الشعب مقابل تعاونهم مع الحزب الحاكم ضد المعارضه
وأنا أؤكد أن الحزب الوطنى يملك من الأليات ما يستطيع بها
منع الأخوان من نيل كرسى واحد فى أتوبيس وليس مجلس شعب
وبالتالى شعبيتهم فى النازل وكثير منهم أنضموا للجماعة السلفية
التى أعطاتها الحكومة صلاحيات لأنشاء فضائيات حتى تجذب جزء من الأخوان ءاليها وعلى سبيل المثال قناه الناس والبركة والحكمة
وبالفعل نجحوا فى جذب ملايين العرب وليس المصريين فقط ءاليهم
والجماعة السلفية معروفة بأنها جماعة دعوة لا تتطلع للحكم ولا تمارس السياسة
ولا تتفوه بشىء خارج أو جارح ضد النظام
وبالتالى خسرت أيضاً جماعة الأخوان بعض كوادرها الذين أنتقلوا للجماعة السلفية
ومع كل ما ذكرت أيها الأخوه
أؤكد كما هو العنوان أن جماعة الأخوان فى أنهيار نتيجة تلك العوامل
وهذا لا يعنى أنى سعيد بذلك أو معاه أو ضدة
فأنا كل ما يهمنى أخى المصرى الفقير الذى يشقى من الصباح للمساء
ويعود من عملة ليجد ما يحصل علية لا يكفى لمأكله أو مشربة أو ملبسة
ويهمنى البسمة الجميلة والوجة الناصع أن يعود كما كان ملازماً للمصريين
فالضحكة الحلوة أختفت
وحب الناس والأهل أختفوا
والصراعات والجرائم زادت
وكل ذلك بسبب الفقر
ونتيجة تسلط طبقة على طبقة
طبقة أمتلكت كل شىء
طبقة تتكسب من كل شىء
من الحياه ومن الموت ومن الفرح ومن الألم
طبقة تتحكم فى كل شىء
وتعطى الحقوق كأنها منحة أو عطايا
فى حين أن الجميع شركاء فى هذا الوطن
شركاء فى الغد
شركاء فى الأمل
شركاء فى الخير
شركاء عند المصائب والمحن
ومن يريد أن يقول غير هذا فليقدم للشعب الدليل على أنة كان يملك أى ثروة قبل 50 عاماً
عموماً ...قبل أن يشعل الحاقدين النار فى مصر وتتحول رماد
لأن الجوع يولد الكفر والكره
ويمهد الطريق لزرع بذور الفتنة
ويعطى الفرصة لكل جبان أن يعبث بأمن مصر كيفما شاء
فالشعب لا يطلب سوى الحياه الكريمة
وأغنياء الدموع والألم
لا يمنحوا الناس سوى الدموع والألم
والحكومات فقط هى حصن الأمن والأمان للشعوب الفقيره
كتبها حسن محمود في 04:14 مساءً ::
لا يوجد تعليق

الاسم: حسن محمود





